فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: لَقَدْ هَدَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَرْشَدْتَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الدِّينِ خَيْراً.
10- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَيُّ الْفُصُوصِ أَفْضَلُ أُرْكِبُهُ عَلَى خَاتَمِي فَقَالَ: يَا بَشِيرُ، أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ وَ الْعَقِيقِ الْأَصْفَرِ وَ الْعَقِيقِ الْأَبْيَضِ، فَإِنَّهَا ثَلَاثَةُ جِبَالٍ فِي الْجَنَّةِ: فَأَمَّا الْأَحْمَرُ فَمُطِلٌّ عَلَى دَارِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَمَّا الْأَصْفَرُ فَمُطِلٌّ عَلَى دَارِ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، وَ أَمَّا الْأَبْيَضُ فَمُطِلٌّ عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ الدُّورُ كُلُّهَا وَاحِدَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَنْهَارٍ، مِنْ تَحْتِ كُلِّ جَبَلٍ نَهَرٌ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الثَّلْجِ، وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، لَا يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَ شِيعَتُهُمْ، وَ مَصَبُّهَا كُلُّهَا وَاحِدٌ وَ مَخْرَجُهَا مِنَ الْكَوْثَرِ، وَ إِنَّ هَذِهِ الْجِبَالَ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ وَ تُمَجِّدُهُ، وَ تَسْتَغْفِرُ لِمُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، فَمَنْ تَخَتَّمَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 38 · [2] المجلس الثاني