بعلي عليه السلام حين جاء بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ 343 حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ إلى قوله عز و جل عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ و يؤيده ما رواه علي بن إبراهيم (رحمه الله) قال و روى عن الخاصة عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصابته خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له هل عندك من طعام فقال نعم يا رسول الله فذبح له عناقا و شواها فلما دنا منها تمنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السلام فجاء أبو بكر و عمر ثم جاء علي عليه السلام بعدهما فأنزل الله عليه و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث ثم قال أبو عبد الله عليه السلام هكذا نزلت إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ بعلي حين جاء بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ بيان هذا التأويل أن قوله إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي فيما يتمناه شيئا لا يحبه و لا يهواه و بيان ما ألقاه في أمنية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ألقى إلى أوليائه وساوسه و أوحى إليهم أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أضافه فلان فاذهبوا إليه لتناولوا من الطعام و تحوزوا أفضل ذلك المقام فأتوا قبل علي عليه السلام ليكون ذلك فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ثم قال سبحانه فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ و هو ما أضمره أولياؤه في أنفسهم
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة