فقلت يا أبت جعلت فداك أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين خاصة.
و قوله تعالى لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) بالإسناد المتقدم عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال لما نزلت هذه الآية لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جمعهم صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال يا معشر المهاجرين و الأنصار إن الله تعالى يقول لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكل أمة بعد نبيها حتى يدركه نبي إلا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين و هو المنسك و هو علي بن أبي طالب إمامكم بعدي فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم فقام القوم يتعجبون من ذلك و يقولون و الله إذا لننازعنه الأمر و لا نرضى طاعته أبدا و إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المفتون به فأنزل الله عز و جل ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة