نحن الزجاجة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ علي زَيْتُونَةٍ معروفة لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لا منكرة و لا دعية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ القرآن عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا و قال أيضا حدثنا العباس بن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات قال حدثني أبي عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم بإسناده إلى صالح بن سهل الهمداني قال قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قال الحسن الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الحسين الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فاطمة كوكب دري 358 بين نساء أهل الجنة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ إبراهيم زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد العلم يتفجر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي الله للأئمة من يشاء وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
و تحقيق هذا التأويل يقتضي أن الشجرة المباركة هي دوحة التقى و الرضوان و الهدى و الإيمان شجرة أصلها النبوة و فرعها الإمامة و أغصانها التنزيل و أوراقها التأويل و خدامها جبرائيل و ميكائيل و الملائكة قبيل بعد قبيل فما عسى أن يقال في فضلها و ما قيل و أن تدرك شأوها الأحاديث و الأقاويل و أن يحيط بالجملة منها و التفصيل ثم لما عرفنا المشكاة و المصباح و الزجاجة و أنها أجسام و لا بد لها من محلة تحل فيه فقال تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ إلى وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة