و قوله كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المشكاة الكوة التي فيها السراج يضيء بها البيت فكذلك مثل آل محمد في الناس يهتدي بهم إلى الطريق كمثل السراج إذا وضعته في المشكاة أضاء البيت و كذلك مثل آل محمد في الناس أضاء الله بهم الدنيا و الدين و الدليل على أن هؤلاء هم آل محمد و أن هذا المثل لهم قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ إلى قوله بِغَيْرِ حِسابٍ.
ثم ضرب الله عز و جل مثلا آخر لمن نازعهم و عاداهم فقال وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بنو أمية أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً و الظمآن نعثل فينطلق بهم فيقول أوردكم الماء حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ.
ثم ضرب الله لأعدائهم مثلا آخر فقال أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة