أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ السُّهْرَوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: أَتَانِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا: لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَذَكَرْتَ لَهُ فَاطِمَةَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ قَرَابَتِي وَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَ نُصْرَتِي لَهُ وَ جِهَادِي، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، صَدَقْتَ، فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِمَّا تَذْكُرُ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاطِمَةَ تُزَوِّجُنِيهَا فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَكَ رِجَالٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا، وَ لَكِنْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ رِدَاءَهُ وَ نَزَعَتْ نَعْلَيْهِ، وَ أَتَتْهُ بِالْوَضُوءِ، فَوَضَّأَتْهُ بِيَدِهَا
الأمالي — الجزء 1 — ص 39 · [2] المجلس الثاني