و إنما هي في مصحف علي عليه السلام يا ويلتى ليتني لم أتخذ الثاني خليلا و سيظهر يوما.
فمعنى هذا التأويل أن الظالم العاض على يديه الأول و الحال لا يحتاج إلى بيان و يؤيده ما رواه محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا قال يقول الأول للثاني و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن رجاله عن جابر بن يزيد قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له يا ابن رسول الله أمرضني اختلاف الشيعة في مذاهبها فأجابه إلى أن بلغ قوله إن أمير المؤمنين خطب الناس فقال في خطبته و لئن تقمصها دوني الأشقيان و نازعاني فيما ليس لهما بحق و ركباها ضلالة و اعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا و لبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما و يتبرأ كل واحد من صاحبه يقول 372 لقرينه إذا التقيا يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ فيجيبه الأشقى على وثوبه يا ليتني لم أتخذك خليلا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا فأنا الذكر الذي عنه ضل و السبيل الذي عنه مال و الإيمان الذي به كفر و القرآن الذي إياه حجر و الدين الذي به كذب و الصراط الذي عنه نكب و لئن رتعا في الحطام المنصرم و الغرور المنقطع و كانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخبث وقود و ألعن مورود و يتصارخان باللعنة و يتناعقان بالحسرة ما لهما من راحة و لا عن عذابهما مندوحة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة