و قوله تعالى وَ لَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً.
تأويله رواه محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا فأبى أكثر الناس من أمتك بولاية علي إلا كفورا.
و قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ 373 قَدِيراً.
معناه و تأويله أن الله سبحانه خلق من الماء الذي هو النطفة بشرا و هو الإنسان و قوله فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً فالنسب ما يرجع إليه من ولادة قريبه و الصهر خلط يشبه القرابة و قيل النسب الذي لا يحل نكاحه و الصهر الذي يحل نكاحه كبنات العم و العمة و الخال و الخالة و المعني بذلك أمير المؤمنين عليه السلام و هذه فضيلة عظيمة و منقبة جسيمه تفرد بها دون غيره حيث أبان الله سبحانه فضله فيها بقوله وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ تفرد بخلقه و أفرده عن خلقه فَجَعَلَهُ نَسَباً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخا و ابن عم صهرا زوج ابنته كما ورد في طريق العامة عن ابن سيرين أنه قال نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وآله وسلم و علي بن أبي طالب عليه السلام زوجه فاطمة ابنته و هو ابن عمه و زوج ابنته فكان نسبا و صهرا.
و يؤيده ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أحمد بن معمر الأسدي عن الحسن بن محمد الأسدي عن الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال قوله عز و حل وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة