فقال له اليهوديّ:
فهل أنت مجيبي؟
قال له:
نعم، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ما يقرّ الله به أعين المؤمنين، ويكون فيه إزالة لشكّ الشاكّين في فضائله صلى الله عليه وآله وسلم، إنّه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: ((ولا فخر)) وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء، ولا منتقص لهم، ولكن شكراً الله عزّ وجلّ علىٰ ما أعطىٰ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما أعطاهم، وما زاده اللّٰه وما فضَله عليهم.
قال له اليهوديّ:
إنّي أسألك فأعدّ له جواباً.
قال له عليّ عليه السلام:
هات!
قال اليهوديّ:
هذا آدم عليه السلام أسجد اللّٰه له ملائكته، فهل فعل محمّد شيئاً من هذا ؟
كاع: هاب وجبن - مجمع البحرين.
في (أ) و (ب)): ما يقربها اللّه أعين المؤمنين.
في (أ) و ((ب)): ويكون فيه ذلّة لشكَ الشاكين من فضائله...
زرى عليه: عابه وإستهزأ به - مجمع البحرين.
الاحتجاج / ج احتجاجه عليه السلام علىٰ أخبار اليهود ٤٩٩ فقال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولئن أسجد اللّٰه لآدم ملائكته، فانّ سجودهم له لم يكن سجود طاعة، إنهم عبدوا آدم من دون اللّٰه عزّوجل، ولكن اعترافاً بالفضيلة، ورحمة من اللّٰه له، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أُعطيَ ما هو أفضل من هذا، إنّ اللّٰه عزّ وجلّ صلّىٰ عليه في جبروته والملائكة بأجمعها، وتعبّد المؤمنين بالصلاة عليه فهذه زيادة له يا يهوديّ.
قال له اليهوديّ:
فانّ آدم عليه السلام تاب اللّٰه عليه من بعد خطيئته؟
قال له عليّ عليه السلام:
لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم نزل فيه ما هو أكبر من هذا من غير ذنب أتى، قال اللّٰه عزّ وجل: (الِتَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخِّرَ) إنّ محمّداً غير مواف يوم القيامة بوزر، ولا مطلوب فيها بذنب.
الأحتجاج