الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ٤٠

وَ غَسَلَتْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَتْ، فَقَالَ لَهَا: يَا فَاطِمَةُ.

فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ، حَاجَتَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ وَ إِسْلَامَهُ، وَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ وَ لَمْ تُوَلِّ وَجْهَهَا وَ لَمْ يَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كَرَاهَةً، فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، زَوِّجْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَهَا لَهُ وَ رَضِيَهُ لَهَا.

قَالَ عَلِيٌّ: فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: قُمْ بِسْمِ اللَّهِ وَ قُلْ:" عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، وَ ما شاءَ اللّهُ، لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ ثُمَّ جَاءَنِي حِينَ أَقْعَدَنِي عِنْدَهَا (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، ثُمَّ قَالَ:" اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا، وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا، وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً، وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا وَ ذُرِّيَّتَهُمَا بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".

الأمالي — الجزء 1 — ص 40 · [2] المجلس الثاني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.