منهما و أمرني بفتح مدينة أو قال مدائن الكفر و أقسم ربي ليظهرن منهما ذرية طيبة يملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا فهما طهران مطهران و هما سيدا شباب أهل الجنة طوبى لمن أحبهما و أباهما و أمهما و الويل لمن عاداهم و أبغضهم فهذه لذوي البصائر تبصرة و لذوي الألباب تذكرة إذا فكر فيها ذو اللب وجدها منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام في المناقب فاضلة و منزلة في المنازل سامية عالية و من هاهنا صارت نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم المقدسة نفسه و لحمه لحمه و دمه دمه و هو شريكه في أمره و نظيره في نجره و طاهر كطهارته و معصوم كعصمته و للنبي صلى الله عليه وآله وسلم النبوة و الزعامة و له الإخوة و الوصية و الإمامة صلى الله عليهما و على ذريتهما صلاة دائمة إلى يوم القيامة.
و قوله تعالى وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن فضيل بن صالح عن محمد الحلبي عن زرارة 378 و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً قال هذه الآيات للأوصياء إلى أن تبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة