و قد تقدم هذا المعنى في سورة مريم في قوله عز و جل وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و هو علي بن أبي طالب عليه السلام و على هاتين الروايتين فالفضل فيهما لعلي عليه السلام من غير شك و لا مين لأنه إن كان المراد بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد قال و الفضل بعدي لك يا علي و إن كان هو المراد فالفضل له على كل التقادير 386 لأنه البشير النذير نظير و نفس و أخ مواس له و وزير و عون و ناصر مؤيد و ظهير فصلوات الله السميع البصير عليهما و على المعصومين من ذريتهما الأول منهم و الأخير- - 100 و قوله تعالى فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن زيدان عن الحسن بن محمد بن أبي عاصم عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبيه عن جعفر بن محمد عليه السلام قال نزلت هذه الآية فينا و في شيعتنا و ذلك أن الله سبحانه يفضلنا و يفضل شيعتنا حتى إنا لنشفع و يشفعون فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عن رجل عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة