فقال لما يرانا هؤلاء و شيعتنا نشفع يوم القيامة يقولون فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ يعني بالصديق المعرفة و بالحميم القرابة و روى البرقي عن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن عبد الكريم بن عمرو عن سليمان بن خالد قال كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ و قال و الله لنشفعن ثلاثا و لتشفعن شيعتنا ثلاثا حتى يقول عدونا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ 387 و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال و روي بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال و الله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و في رواية أخرى حتى يقول عدونا و عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه فيقول و يرفع سبابتيه يا رب خويدمي كان يقيني الحر و البرد فيشفع فيه و في خبر عن أبي جعفر عليه السلام قال إن المؤمن ليشفع لجاره و ما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه و إن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبد الحميد الوابسي عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله أ و عظم ذلك عليك أ لا أخبرك بمن هو شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره و غفر الله له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان و إن الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و إن المؤمن ليشفع لجاره و ما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك و تعالى أنا ربك و أنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة و ما له من حسنة و إن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة