حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ، عَنْ خَالِهِ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَاطِمَةَ عَلِيّاً (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فِي أَهْلِ بَيْتِي خَيْرٌ مِنْهُ زَوَّجْتُكِ، وَ مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ، وَ أَصْدَقَ عَنْكِ الْخُمُسَ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ.
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قُمْ فَبِعِ الدِّرْعَ، فَقُمْتُ فَبِعْتُهُ وَ أَخَذْتُ الثَّمَنَ وَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَسَكَبْتُ الدَّرَاهِمَ فِي حَجْرِهِ، فَلَمْ يَسْأَلْنِي كَمْ هِيَ وَ لَا أَنَا أَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ دَعَا بِلَالًا فَأَعْطَاهُ وَ قَالَ: ابْتَعْ لِفَاطِمَةَ طِيباً.
ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الدَّرَاهِمِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَأَعْطَاهَا أَبَا بَكْرٍ وَ قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 40 · [2] المجلس الثاني