و قوله تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ.
تاويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن حنان بن سدير عن أبي محمد الخياط قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز و جل نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ قال ولاية علي بن أبي طالب ع معنى تأويله قوله نَزَلَ بِهِ أي بالقرآن و الرُّوحُ الْأَمِينُ جبرئيل ع عَلى قَلْبِكَ يا محمد لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ أي المخوفين لقومك به وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي الكتب المنزلة على النبيين يعني أن هذا الأمر الذي نزل به إليك في ولاية علي عليه السلام منزل في كتب الأنبياء الأولين عليه السلام كما هو منزل في القرآن.
و يؤيد هذا ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد و ولاية وصيه صلى الله عليهما و على ذريتهما الأبرار صلاة باقية ما بقي الليل و النهار.
205 و قوله تعالى أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة