ثم قال سبحانه وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ من بعدك فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ و معصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و هو ميت كمعصيته و هو حي.
217 و قوله تعالى وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ.
معنى تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قوله وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ أي فوض أمرك إلى العزيز المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ في صلاتك عن ابن عباس و قيل حين تقوم بالليل لأنه لا يطلع عليه أحد غيره و قيل حين تقوم للإنذار و أداء الرسالة وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أي و يرى تصرفك في المصلين بالركوع و السجود و القيام و القعود عن ابن عباس و المعنى يَراكَ حِينَ تَقُومُ إلى الصلاة منفردا وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إذا صليت في جماعة و على هذا المعنى ذكر محمد بن العباس (رحمه الله) تأويل وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال في علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) و قال أبو علي (رحمه الله) و قيل معناه و تقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا عن ابن عباس
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة