الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

و هو ما نقله الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان بإسناده عن رجاله عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام قال إن الله تبارك و تعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم من نور اخترعه من نور عظمته و جلاله و هو نور لاهوتيته الذي ابتدأ من لاه أي من إلهيته من أينيته الذي ابتدأ منه 394 و تجلى لموسى بن عمران عليه السلام به في طور سيناء فما استقر له و لا طاق موسى لرؤيته و لا ثبت له حتى خر صاعقا مغشيا عليه و كان ذلك النور محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فلما أراد الله أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين فخلق من الشطر الأول محمدا و من الشطر الآخر علي بن أبي طالب عليه السلام و لم يخلق من ذلك النور غيرهما خلقهما الله بيده و نفخ فيهما بنفسه من نفسه لنفسه و صورهما على صورتهما و جعلهما أمناء له و شهداء على خلقه و خلفاء على خليقته و عينا له عليهم و لسانا له إليهم قد استودع فيهما علمه و علمهما البيان و استطلعهما على غيبه و جعل أحدهما نفسه و الآخر روحه لا يقوم واحد بغير صاحبه ظاهرهما بشرية و باطنهما لاهوتية ظهرا للخلق على هياكل الناسوتية حتى يطيقوا رؤيتهما و هو قوله تعالى وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ فهما مقام رب العالمين و حجاب خالق الخلائق أجمعين بهما فتح الله بدء الخلق و بهما يختم الملك و المقادير.

ثم اقتبس من نور محمد و فاطمة ابنته كما اقتبس نوره من نوره و اقتبس من نور فاطمة و علي و الحسن و الحسين كاقتباس المصابيح هم خلقوا من الأنوار و انتقلوا من ظهر إلى ظهر و صلب إلى صلب و من رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة بل نقلا بعد نقل لا من ماء مهين و لا من نطفة خثرة كسائر خلقه بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات لأنهم صفوة الصفوة اصطفاهم لنفسه و جعلهم خزان علمه و بلغاء عنه إلى خلقه أقامهم مقام نفسه لأنه لا يرى و لا يدرك و لا تعرف كيفيته و لا إنيته فهؤلاء

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.