و يعضده ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و أما قوله وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ قال أبو عبد الله عليه السلام نزلت في الذين غيروا دين الله و تركوا ما أمر الله و لكن هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد إنما عنى بهم الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك يقولون بأفواههم ما لا يفعلون و يعظون و لا يتعظون و ينهون عن المنكر و لا ينتهون و يأمرون بالمعروف و به لا يعملون و هم الذين حكى الله عز و جل عنهم في قوله أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ أي في كل مذهب يذهبون وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ثم ذكر الذين ظلموهم هؤلاء الشعراء فقال إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا و هم أمير المؤمنين و ولده (صلوات الله عليهم أجمعين) ثم قال تعالى وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ كذا نزلت من عند الله في الذين غيروا دين الله و بدلوا حكمه و عطلوا حدوده و ظلموا آل محمد حقهم 397 سورة النمل و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها قوله تعالى قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى....
معناه أن الله تبارك و تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحمده فقال له قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) فهم آل محمد ع.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة