قال فارتعد علي عليه السلام فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على كتفه و قال ما لك يا علي فقال يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلي بها فأصابني ما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة.
399 و جاء في تأويل آخر أن المضطر هو القائم ع و هو ما رواه أيضا محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن القائم عليه السلام إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة و يجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس أنا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو و يتضرع حتى يقع على وجهه و هو قوله عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ و بالإسناد عن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ قال هذه نزلت في القائم عليه السلام إذا خرج تعمم و صلى عند المقام و تضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا.
و قوله تعالى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة