وَ خِمَارٌ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَ قَطِيفَةٌ سَوْدَاءُ خَيْبَرِيَّةٌ، وَ سَرِيرٌ مُزَمَّلٌ بِشَرِيطٍ، وَ فِرَاشَانِ مِنْ جِنْسِ مِصْرَ، حَشْوُ أَحَدِهِمَا لِيفٌ، وَ حَشْوُ الْآخَرِ مِنْ جَزِّ الْغَنَمِ، وَ أَرْبَعُ مَرَافِقَ مِنْ أَدَمِ الطَّائِفِ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ، وَ سِتْرٌ مِنْ صُوفٍ، وَ حَصِيرٌ هَجَرِيٌ، وَ رَحَى الْيَدِ، وَ مِخْضَبٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَ سِقْيٌ مِنْ أَدَمٍ، وَ قَعْبٌ لِلَّبَنِ، وَ شَيْءٌ لِلْمَاءِ، وَ مِطْهَرَةٌ مُزَفَّتَةٌ، وَ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ، وَ كِيزَانُ خَزَفٍ.
حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلَ الشِّرَاءَ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمَتَاعِ وَ حَمَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ الْبَاقِيَ، فَلَمَّا عَرَضُوا الْمَتَاعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) جَعَلَ يُقَلِّبُهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ: بَارَكَ اللَّهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ.
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَأَقَمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِي وَ لَا أَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ، ثُمَّ قُلْنَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَ لَا نَطْلُبُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) دُخُولَ فَاطِمَةَ عَلَيْكَ قُلْتُ: افْعَلْنَ، فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ خَدِيجَةَ بَاقِيَةٌ لَقَرَّتْ عَيْنُهَا بِزِفَافِ فَاطِمَةَ، وَ إِنَّ عَلِيّاً يُرِيدُ أَهْلَهُ، فَقِرَّ عَيْنَ فَاطِمَةَ بِبَعْلِهَا، وَ اجْمَعْ شَمْلَهُمَا، وَ قِرَّ عُيُونَنَا بِذَلِكَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 41 · [2] المجلس الثاني