قال كتاب كتبه الله عز و جل قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس فوضعها على العرش قلت يا سيدي و ما في ذلك الكتاب قال في الكتاب مكتوب يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني و غفرت لكم قبل أن تعصوني و عفوت عنكم قبل أن تذنبوا من جاءني منكم بالولاية أسكنته جنتي برحمتي و جاء في تفسير مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام تأويل حسن و هو قال الإمام عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بعث الله موسى بن عمران و اصطفاه نجيا و فلق له البحر فنجى بني إسرائيل و أعطاه التوراة و الألواح رأى مكانه من ربه عز و جل فقال يا رب قد أكرمتني كرامة لم تكرم بها أحدا قبلي فقال الله تعالى يا موسى أ ما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي و خلقي قال موسى يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي قال الله عز و جل يا موسى أ ما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين فقال يا رب فإن كان آل محمد عندك كذلك فهل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله تعالى أ ما علمت يا موسى أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع النبيين و فضل محمد على جميع المرسلين فقال موسى يا رب فإن كان محمد و آله و أصحابه كما وصفت 412 فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام و أنزلت عليهم المن و السلوى و فلقت لهم البحر فقال الله تعالى يا موسى أ ما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضلي على جميع خلقي فقال موسى عند ذلك يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله إليه يا موسى إنك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم و لكن سوف تراهم في الجنة جنات عدن و الفردوس بحضرة محمد في نعيمها ينقلبون و في خيراتها يتبجحون أ فتحب أسمعك كلامهم قال نعم يا إلهي قال قم بين يدي و اشدد مئزرك و قم قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى فنادى ربنا عز و جل يا أمة محمد فأجابوا كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك فجعل الله تلك الإجابة منهم شعار الحج ثم قال ربنا عز و جل يا أمة محمد قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي و عفوي قبل عقابي و قد استجبت لكم قبل أن تدعوني و أعطيتكم قبل أن تسألوني من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله صادق في أقواله محق في أفعاله و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده و وليه يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد و أن ذريته المصطفين المطهرين الميامين بعجائب آيات الله و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخله جنتي و لو كان ذنوبه مثل زبد البحر قال الإمام عليه السلام فلما بعث الله نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قال يا محمد وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة