أبو جعفر عليه السلام أراك و الله تقول إن عليا راجع إلينا و تقرأ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال فقلت قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها فقال أبو جعفر عليه السلام أ فلا أخبرك بما هو أعظم من هذا قوله عز و جل وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً و ذلك أنه لا يبقى أرض إلا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أشار بيده إلى آفاق الأرض و قال أيضا حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي بن مروان عن سعيد بن عمر عن أبي مروان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فقال لي لا و الله لا تنقضي الدنيا و لا تذهب حتى ليجتمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و علي عليه السلام بالثوية فيلتقيان و يبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب يعني موضعا بالكوفة.
و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره و أما قوله إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فإن العامة رووا أنه إلى معاد القيامة و أما الخاصة فإنهم رووا أنه في الرجعة قال و روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن جابر بن عبد الله فقال رحم الله جابرا إنه كان من فقهائنا إنه كان يعرف تأويل هذه الآية إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة