فَقَالَ: فَمَا بَالُ عَلِيٍّ لَا يَطْلُبُ مِنِّي زَوْجَتَهُ، فَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ مِنْهُ ذَلِكَ.
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقُلْتُ: الْحَيَاءُ يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْتَفَتَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَا أُمُّ سَلَمَةَ، وَ هَذِهِ زَيْنَبُ، وَ هَذِهِ فُلَانَةُ وَ فُلَانَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): هَيِّئُوا لِابْنَتِي وَ ابْنِ عَمِّي فِي حُجَرِي بَيْتاً.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فِي أَيِّ حُجْرَةٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فِي حُجْرَتِكِ.
وَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَيِّنَّ وَ يُصْلِحْنَ مِنْ شَأْنِهَا.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ هَلْ عِنْدَكِ طِيبٌ ادَّخَرْتِيهِ لِنَفْسِكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَتَتْ بِقَارُورَةٍ فَسَكَبَتْ مِنْهَا فِي رَاحَتِي، فَشَمَمْتُ مِنْهَا رَائِحَةً مَا شَمَمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا فَقَالَتْ: كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَيَقُولُ لِي: يَا فَاطِمَةُ، هَاتِي الْوِسَادَةَ فَاطْرَحِيهَا لِعَمِّكِ، فَأَطْرَحُ لَهُ الْوِسَادَةَ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، فَإِذَا
الأمالي — الجزء 1 — ص 41 · [2] المجلس الثاني