و قوله تعالى وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.
تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن معنى وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ أي و من يخلص في دينه و يقصد في أفعاله التقرب إليه و قيل إن إسلام الوجه إلى الله هو الانتظار إليه في أوامره و نواهيه و ذلك يتضمن العلم و العمل وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أي الوثيقة التي لا يخشى انفصامهما.
و تأويل العروة الوثقى قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن حصين بن مخارق عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام في قوله عز و جل فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قال مودتنا أهل البيت و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن حصين بن مخارق عن هارون بن سعيد عن زيد بن علي عليه السلام قال العروة الوثقى المودة لآل محمد ص.
و قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
433 تأويله ذكره صاحب كتاب الإحتجاج قال إن يحيى بن أكثم سأل مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام عن مسائل منها تأويل هذه الآية فقال يحيى ما هذه السبعة أبحر و ما الكلمات التي لا تنفد فقال له الإمام عليه السلام أما الأبحر فهي عين الكبريت و عين اليمن و عين البرهوت و عين طبرية و عين ماسبذا و حمة بإفريقية و عين ناخر و أما الكلمات فنحن الكلمات التي لا تنفد علومنا و لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة