نَهَضَ سَقَطَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُنِي بِجَمْعِهِ، فَسَأَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ عَنْبَرٌ يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا عَلِيُّ، اصْنَعْ لِأَهْلِكَ طَعَاماً فَاضِلًا.
ثُمَّ قَالَ: مَا عِنْدَنَا اللَّحْمُ وَ الْخُبْزُ، وَ عَلَيْكَ التَّمْرُ وَ السَّمْنُ، فَاشْتَرَيْتُ تَمْراً وَ سَمْناً، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنْ ذِرَاعِهِ وَ جَعَلَ يَشْدَخُ التَّمْرَ فِي السَّمْنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ خَبِيصاً وَ بَعَثَ إِلَيْنَا كَبْشاً سَمِيناً فَذُبِحَ وَ خَبَزَ لَنَا خُبْزاً كَثِيراً، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُشْحَنٌ بِالصَّحَابَةِ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُشْخِصَ قَوْماً وَ أَدَعَ قَوْماً، ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَى رَبْوَةٍ هُنَاكَ، وَ نَادَيْتُ: أَجِيبُوا إِلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ أَرْسَالًا، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ قِلَّةِ الطَّعَامِ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا تَدَاخَلَنِي فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنِّي سَأَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 42 · [2] المجلس الثاني