حمزة استشهد يوم أحد و جعفر استشهد يوم موتة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني علي بن أبي طالب ع وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا يعني الذي عاهدوا عليه.
و قوله تعالى وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ 443 الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن العباس عن أبي سعيد عن عباد بن يعقوب عن فضل بن قاسم البزاز عن سفيان الثوري عن زبيد اليامي عن مرة عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ و كفى الله المؤمنين القتال بعلي و كان الله قويا عزيزا و قال أيضا حدثنا محمد بن يونس بن مبارك عن يحيى بن عبد الحميد الجماني عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن محمد بن عمار بن زريق عن أبي إسحاق عن أبي زياد بن مطرف قال كان عبد الله بن مسعود يقرأ و كفى الله المؤمنين القتال بعلي قال أبو زياد و هي في مصحفه كذا رأيتها.
و سبب نزول هذه الآية و أن المؤمنين كفوا القتال بعلي عليه السلام أن المشركين تحزبوا و اجتمعوا في غزاة الخندق و القصة مشهورة غير أنا نحكي طرفا منها و هو أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور يعد بألف فارس و كان قد شهد بدرا و لم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه فلما رأى الخندق قال مكيدة لم نعرفها من قبل و حمل فرسه عليه فعطفه و وقف بإزاء المسلمين و نادى هل من مبارز فلم يجبه أحد فقام علي عليه السلام و قال أنا يا رسول الله فقال له إنه عمرو اجلس فنادى ثانية فلم يجبه أحد فقام علي عليه السلام و قال أنا يا رسول الله فقال له إنه عمرو اجلس فنادى ثالثة فلم يجبه أحد فقام علي عليه السلام و قال أنا يا رسول الله فقال له إنه عمرو فقال و إن كان عمرا فاستأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في برازه فأذن له
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة