قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): وَ أَكَلَ الْقَوْمُ عَنْ آخِرِهِمْ طَعَامِي، وَ شَرِبُوا شَرَابِي، وَ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَ صَدَرُوا وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ، وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعَامِ شَيْءٌ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالصِّحَافِ فَمُلِئَتْ، وَ وَجَّهَ بِهَا إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ أَخَذَ صَحْفَةً وَ جَعَلَ فِيهَا طَعَاماً، وَ قَالَ: هَذَا لِفَاطِمَةَ وَ بَعْلِهَا، حَتَّى إِذَا انْصَرَفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا أُمَّ سَلَمَةَ، هَلُمِّي فَاطِمَةَ، فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ بِهَا وَ هِيَ تَسْحَبُ أَذْيَالَهَا، وَ قَدْ تَصَبَّبَتْ عَرَقاً حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَعَثَرَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَقَالَكِ اللَّهُ الْعَثْرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، فَلَمَّا وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى رَآهَا عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ أَخَذَ يَدَهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ، يَا عَلِيُّ، نِعْمَ الزَّوْجَةُ فَاطِمَةُ، وَ يَا فَاطِمَةُ، نِعْمَ الْبَعْلُ عَلِيٌّ، انْطَلِقَا إِلَى مَنْزِلِكُمَا وَ لَا تُحْدِثَا أَمْراً حَتَّى آتِيَكُمَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 42 · [2] المجلس الثاني