تأويله قال أيضا حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول تسبيح فاطمة عليه السلام من ذكر الله الكثير الذي قال الله عز و جل اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسماعيل بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله عز و جل اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ما حده قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم فاطمة عليه السلام أن تكبر أربعا و ثلاثين تكبيرة و تسبح ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و تحمد ثلاثا و ثلاثين تحميدة فإذا فعلت ذلك بالليل مرة و بالنهار مرة فقد ذكرت الله كثيرا.
و لما خاطب الله سبحانه المؤمنين أمرهم بالذكر و التسبيح خاطبهم عامة ثم خاطب المؤمن منهم خاصة فقال هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ ثم عاد الخطاب إلى المؤمنين عامة غير الخاصة فقال لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى 447 النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً فأما المؤمنين خاصة فالنبي و أهل البيت ص لما روي مرفوعا عن ابن عباس أنه قال في تأويل قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ قال الصلاة على النبي و أهل بيته عليه السلام لا غير.
فهذه الآية خاصة لمحمد و آله ليس لغيرهم فيها نصيب لأن الله سبحانه لم يصل على أحد إلا عليهم و من زعم أن الله سبحانه صلى على أحد من هذه الأمة فقد كفر و أعظم القول و بيان ذلك أنه لو صلى على أحد غيرهم لكان هو و النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفضل سواء لأن الله سبحانه قال إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ و قال للمؤمنين هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ فلم يبق حينئذ بينه و بينهم فرق و هذا لا يجوز لقوله تعالى لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً فلم يبق إلا أن يكون النبي و أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم هم المعنيون بالصلاة خاصة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة