ويحك كيف يجعل الله لقوم أمانا و متاعهم يسرق بمكة و المدينة و ما بينهما و ربما أخذ عبد أو قتل و فاتت نفسه ثم مكث مليا ثم أومى بيده إلى صدره و قال نحن القرى التي بارك الله فيها قال جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال قال نعم قول الله عز و جل وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فمن العاتي على الله عز و جل الحيطان أم البيوت أم الرجال فقال الرجال ثم قال جعلت فداك زدني قال قوله عز و جل في سورة يوسف وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها لمن أمروه أن يسأل القرية و العير أم الرجال فقال جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة قال هم شيعتنا يعني العلماء منهم و قوله سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ روى أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال آمنين من الزيغ أي فيما يقتبسونه منهم من العلم في الدنيا و الدين 463 و قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت عن القاسم بن إسماعيل عن محمد بن سنان عن سماعة بن مهران عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قال صبار على مودتنا و على ما نزل به من شدة أو رخاء صبور على الأذى فينا شكور لله على ولايتنا أهل البيت
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة