الصُّفَّةِ، وَ جَلَسَتْ فِي جَانِبِهَا، وَ هِيَ مُطْرِقَةٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنِّي، وَ أَنَا مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنْهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا فَقُلْنَا: ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرْحَباً بِكَ زَائِراً وَ دَاخِلًا، فَدَخَلَ فَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) مِنْ جَانِبِهِ وَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ جَانِبِهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ، ائْتِينِي بِمَاءٍ، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَمَلَأَتْهُ مَاءً، ثُمَّ أَتَتْهُ بِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ جُرْعَةً فَتَمَضْمَضَ بِهَا، ثُمَّ مَجَّهَا فِي الْقَعْبِ، ثُمَّ صَبَّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلِي، فَلَمَّا أَقْبَلَتْ نَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: أَدْبِرِي، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ نَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ قَالَ:" اللَّهُمَّ هَذِهِ ابْنَتِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ وَ هَذَا أَخِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ لَكَ وَلِيّاً، وَ بِكَ حَفِيّاً، وَ بَارِكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ" ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، ادْخُلْ بِأَهْلِكَ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَ رَحْمَتُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ،...
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
15- حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْوَشَّاءِ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِفَاطِمَةَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) مَا كَانَ لَهَا كُفْؤٌ عَلَى الْأَرْضِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 43 · [2] المجلس الثاني