و قال أيضا حدثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن أبي حمزة عن زكريا المؤمن عن أبي سلام عن سورة بن كليب قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما معنى قوله عز و جل ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية قال الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام قلت فمن المقتصد قال الذي يعرف الإمام قلت فمن السابق بالخيرات قال الإمام قلت فما لشيعتكم قال تكفر ذنوبهم و تقضى لهم ديونهم و نحن باب حطتهم و بنا يغفر لهم و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قال فهم آل محمد صفوة الله فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و هو الهالك وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ و هم الصالحون وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فهو علي بن أبي طالب عليه السلام يقول الله عز و جل ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يعني القرآن يقول الله عز و جل جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يعني آل محمد يدخلون قصور جنات كل قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها 472 صدع و لا وصل لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلا سعة لهم له القباب من الزبرجد كل قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلا يقول الله عز و جل يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة