و ذكر أيضا في الكتاب المذكور حديثا يرفعه بإسناده عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم القيامة أقف أنا و علي على الصراط بيد كل واحد منا سيف فلا يمر به أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي فمن كان معه شيء منها نجا و فاز و إلا ضربنا عنقه و ألقيناه في النار ثم تلا وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ. و هذا التأويل يدل على أن ولاية أمير المؤمنين مفترضة على الخلق أجمعين و إذا كان الأمر كذلك فيكون أفضل منهم ما خلا خاتم النبيين و سيد المرسلين جعلنا الله و إياكم من الموالين المحبين له و لذريته الطيبين إنه أسمع السامعين و أرحم الراحمين. و قوله تعالى وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ. معنى تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم و صار بالعرف عبارة عن الإمامية لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال للراوي ليهنئكم الاسم قال قلت و ما هو قال الشيعة قلت إن الناس يعيرونا بذلك قال أ ما تسمع قوله عز و جل وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ و قوله فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّ هِ و معنى إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي أن إبراهيم عليه السلام من شيعة محمد كما قال سبحانه وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أي ذرية من هو أب لهم فجعلهم ذرية لهم و قد سبقوهم إلى الدنيا.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة