و روي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال قوله عز و جل وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي أن إبراهيم عليه السلام من شيعة علي ع و الخبران متوافقان لأن كل من كان من شيعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو من شيعة علي و كل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي صلى الله عليهما و على ذريتهما الطيبين.
و يؤيده هذا التأويل أن إبراهيم عليه السلام من شيعة أمير المؤمنين ع ما رواه الشيخ محمد بن الحسين (رحمه الله) عن محمد بن وهبان عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم عن العباس بن محمد قال حدثني أبي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال حدثني أبي عن أبي بصير يحيى بن القاسم قال سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن تفسير هذه الآية وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ فقال عليه السلام إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال إلهي ما هذا النور فقيل له هذا نور محمد صفوتي من خلقي و رأى نورا إلى جنبه فقال إلهي و ما هذا النور فقيل له هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام ناصر ديني و رأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال إلهي و ما هذه الأنوار فقيل له هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار و نور ولديها الحسن و الحسين فقال إلهي و أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بهم قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة فقال إبراهيم إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة