قال اليهوديّ:
فإنّ هذا إدريس عليه السلام رفعه اللّٰه عزّ وجلّ مكاناً عليّاً، وأطعمه من تحف الجنة بعد وفاته.
قال له عليّ عليه السلام:
لقد كان كذلك، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أُعطيَ ما هو أفضل من هذا، إنّ اللّٰه جل ثناؤه قال فيه: ((وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)) فكفى بهذا من اللّٰه رفعة، ولئن أُطعم إدريس من تحف الجنة في (ج) و (د)»: كان كذلك ولكن أسجد اللّه.
الفتح.
الانشراح ٥٠٠ احتجاجه عليه السلام علىٰ أحبار اليهود _الاحتجاج /ج ١ بعد وفاته، فإنّ محمداً صلى اللّه عله وآله وسلم أُطعم في الدنيا في حياته: بينما يتف رون جوعاً، فأتاه جبرئيل عليه السلام بجام من الجنّة فيه تحفة، فهلّل الج روهلّلت التحفة في يده، وسبّحا، وكبّرا، وحمدا، فناولها أهل بيته، ففعلت الجام مثل ذلك، فهمّ أن يناولها بعض أصحابه، فتناولها جبرئيل عليه السلام وقال له: كلها فانّها تحفة من تحف الجنّة أتحفك اللّٰه بها، وإنّها لا تصلح إلا لنبيّ أو وصيّ نبيّ، فأكل منها صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وأكلنا معه، وإنّي لأجد حلاوتها ساعتي هذه.
قال له اليهوديّ:
فهذا نوح عليه السلام صبر في ذات اللّٰه تعالىٰ، وأعذر قومه إذ كُذِّب.
قال له عليّ عليه السلام:
لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم صبر في ذات اللّٰه عزّ وجل وأعذر قومه إذ كُذِّب، وشُرِّد، وحصب بالحصا، وعلاه أبو لهب بسلا ناقة وشاة فأوحىٰ اللّٰه تبارك وتعالىٰ إلىٰ جائيل
الأحتجاج