و جاء في عيون الأخبار في مسائل سأل عنها المأمون الرضا عليه السلام بحضرة العلماء منها قال قال الرضا عليه السلام و أما الآية السابعة قول الله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً و قد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك فقال تقولون اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف قالوا لا فقال المأمون فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا فقال أبو الحسن عليه السلام نعم أخبروني عن قول الله عز و جل يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فمن عنى بقوله يس قالت العلماء يس محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يشك فيه أحد فقال أبو الحسن عليه السلام فإن الله أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله و ذلك أن الله عز و جل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء فقال سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ و سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ و سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ و لم يقل سلام على آل نوح و لا آل إبراهيم و لا آل موسى و هرون و قال سلام على 491 آل ياسين يعني آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال المأمون قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا و بيانه و الصلاة على من أعلى الله مكانه و رفع قدره و شأنه محمد و آله المؤمنين التابعين أنصاره و أعوانه المظهرين دليل الحق و برهانه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة