معنى ذلك أن الذي وليه أمير المؤمنين عليه السلام من الإمامة و الخلافة و الرئاسة العامة على الجن و الإنس و جميع خلق الله بمنزلة ما وليه سليمان عليه السلام من الملك الموهوب و الرئاسة العامة على الجن و الإنس و الطير و الوحوش و غير ذلك و أمير المؤمنين عليه السلام أعطي ما لم يعط سليمان لأنه أعطي كل ما أعطي النبي صلى الله عليه وآله وسلم و مما أعطاه الله ما أعطي سليمان و غيره من الأنبياء عليه السلام فصار ما أعطي أمير المؤمنين أعظم ما أعطي سليمان و قد تقدم البحث في تأويل وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ. و قوله تعالى وَ اذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ. معنى مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ يعني أنه يوسوس إلي بما يؤذونه به قومه فشكا ذلك إلى الله سبحانه و جاء في بعض الأخبار شيء من قصة أيوب عليه السلام أحببنا ذكرها هاهنا و هو ما نقل من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) من 494 كتاب مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قال دخل سلمان على أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن نفسه فقال يا سلمان أنا الذي إذا دعيت الأمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت في النار و أنا خازنها عليهم حقا أقول يا سلمان إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي إلا كان معي في الملإ الأعلى قال ثم دخل الحسن و الحسين عليه السلام فقال يا سلمان هذان شنفا عرش رب العالمين بهما تشرق الجنان و أمهما خيرة النسوان أخذ الله على الناس الميثاق بي فصدق من صدق و كذب من كذب فهو في النار و أنا الحجة البالغة و الكلمة الباقية و أنا سفير السفراء قال سلمان يا أمير المؤمنين لقد وجدتك في التوراة كذلك و في الإنجيل كذلك بأبي أنت و أمي يا قتيل كوفان و الله لو لا أن يقول الناس وا شوقاه رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس لأنك حجة الله الذي به تاب على آدم و بك أنجى يوسف من الجب و أنت قصة أيوب و سبب تغيير نعمة الله عليه فقال أمير المؤمنين عليه السلام أ تدري ما قصة أيوب و سبب تغيير نعمة الله عليه قال الله أعلم و أنت يا أمير المؤمنين قال لما كان عند الانبعاث للمنطق شك أيوب في ملكي فقال هذا خطب جليل و أمر جسيم قال الله عز و جل يا أيوب أ تشك في صورة أقمته أنا إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له و صفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين فأنت تقول خطب جليل و أمر
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة