الآية قال نزلت في أبي فضيل و ذلك أنه كان عنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساحر فإذا مسه الضر يعني السقم دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله ص ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يعني العافية نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يعني التوبة مما كان يقول في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه ساحر و لذلك قال له عز و جل قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ يعني بإمرتك على الناس بغير حق من الله و من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ثم إنه سبحانه عطف القول على علي ع 501 مخبرا بحاله و فضله عنده فقال أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله بل يقولون إنه ساحر كذاب إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ و هم شيعتنا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام هذا تأويله يا عمار.
و يؤيد أن قوله تعالى أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ الآية أنها في أمير المؤمنين عليه السلام و أنه المعني بها ما رواه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) عن رجاله مسندا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة