تأويله و معناه أن هذا مثل ضربه الله سبحانه للمشرك و المؤمن فمثل المشرك كمثل الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون يعني مختلفون متشاجرون لأنه يعبد آلهة مختلفة من صنم و وثن و نجم و قمر و شمس و غير ذلك من الآلهة و كل واحد من هذه الآلهة يأمره و ينهاه و يريده لنفسه دون غيره و يكل كل منهم أمر ذلك الرجل إلى غيره فيبقى خاليا من المنافع ضالا عن الهدى و هذا مثل ضربه الله لأعداء أهل البيت عليه السلام لما يأتي بيانه و أما مثل المؤمن السالم من الشرك لا يعبد إلا إلها واحدا و هو الله تعالى و يتبع رجلا واحدا و هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذلك أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره علي بن إبراهيم 504 (رحمه الله) قال قوله عز و جل ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ فإن هذا لمثل لأعداء أمير المؤمنين عليه السلام و شركاؤه المتشاكسون أعداؤه الذين ظلموه و غصبوه حقه لقوله شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي متباغضون له ثم قال وَ رَجُلًا سَلَماً يعني أمير المؤمنين ع لِرَجُلٍ يعني رسول الله ص هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا...
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
قال محمد بن العباس حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن تركي عن محمد بن الفضيل عن محمد بن شعيب عن قيس بن الربيع عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن أبيه عليه السلام في قول الله عز و جل وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ قال أنا ذلك الرجل السالم لرسول الله ص
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة