ففي هذا نزلت هذه الآية و لم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم و هو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوثق عند الله من أن يقول له لئن أشركت بي و هو جاء بإبطال الشرك و رفض الأصنام و ما عبد مع الله و إنما عنى تشرك في الولاية من الرجال فهذا معناه.
و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ في الولاية غير علي لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ثم قال سبحانه بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ يعني بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ بالطاعة وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ أن عضدتك بأخيك و ابن عمك.
و قوله تعالى وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ 512 وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.
تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) قال و قوله عز و جل وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ يعني كل نبي يجيء مع أمته و الشهداء الأئمة و الدليل على أنهم الأئمة قوله تعالى في سورة الحج لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهيد على الأئمة و الأئمة شهداء على الناس و ذكر أيضا قال.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة