فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بتركهم ولاية علي عَذاباً شَدِيداً في الدنيا وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ في الآخرة ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ و الآيات الأئمة ع.
و قوله تعالى وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن أحمد القمي عن عمه عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن حسين الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قال هي هما ثم قال و كان فلان شيطانا و روي أيضا في هذا المعنى عن يونس عن سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قال يا سورة هما و الله هما يقولها ثلاثا و الله يا سورة إنا لخزان علم الله في السماء و خزان علم الله في الأرض.
523 توجيه هذا التأويل أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا يعني أنهما المضلين اللذين أضلا الخلق من الجن و الإنس و قوله مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أي و من اتبعهما من الجن و الإنس ثم قال نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا فالضمير راجع فيه إليهما لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ لقوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ و قوله و كان فلان شيطانا يعني الثاني يدل على ذلك قوله تعالى يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا فالشيطان هنا هو فلان المضل و هو الثاني و الإنسان هو الأول و قد تقدم تأويل هذه الآيات في سورة الفرقان.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة