و ذكر ابن قولويه (رحمه الله) في كامل الزيارات شيئا في هذا المعنى في حديث طويل يأتي في آخر الكتاب و هو فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لعلت من مشرقها إلى مغربها و لو وضع على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا فيضربان بها ثم بحثوا أمير المؤمنين بين يدي الله عز و جل للخصومة مع الرابع و يدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا فيقول الذين كانوا في ولايتهم رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ.
و يدل على أنهما المضلان اللذان أضلا الإنس و الجن و إن فلانا عدو آل محمد عليه السلام قوله تعالى عقيب ذلك إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا على ولاية آل محمد و لم يوالوا أعداءهم تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ كما يأتي بيانه.
و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ 524 الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة