معناه عند الموت في الدنيا و يوم القيامة في الآخرة و يؤيده ما ذكره في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال الإمام عليه السلام قال رسول الله لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزوع روحه و ظهور ملك الموت له و ذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدة علته و عظيم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله و عياله و ما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه و عياله و قد بقيت في نفسه حزازتها و اقتطع دون أمانيه فلم ينلها فيقول له ملك الموت ما لك تتجرع غصصك فيقول لاضطراب أحوالي و اقتطاعي دون آمالي فيقول له ملك الموت و هل يجزع عاقل من فقد درهم زائف و قد اعتاض عنه بألف ألف ضعف الدنيا فيقول لا فيقول له ملك الموت فانظر فوقك فينظر فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأماني فيقول له ملك الموت هذه منازلك و نعمك و أموالك و عيالك و من كان من ذريتك صالحا فهم هناك معك أ فترضى به بدلا مما هاهنا فيقول بلى و الله ثم يقول له ملك الموت انظر فينظر فيرى محمدا و عليا و الطيبين من آلهما في أعلى عليين فيقول له أ و تراهم هؤلاء سادتك و أئمتك هم هناك جلاسك و أناسك أ فما ترضى بهم بدلا مما تفارق هاهنا فيقول بلى و ربي فذلك ما قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا مما أمامكم من الأموال فقد كفيتموه وَ لا تَحْزَنُوا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة