قال و إن القرابة التي أمر الله بصلتها و عظم من حقها و جعل الخير فيها قرابتنا أهل البيت الذين أوجب الله حقنا على كل مسلم و قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أخبرنا مهدي بن نزار الحسيني بإسناده عن رجاله عن ابن عباس قال لما أنزل الله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم قال علي و فاطمة و ولدهما و قال أيضا ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم المدينة و استحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول الله فنقول له إنه تعرك أمور فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور فأتوه في ذلك فنزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فأقرأها عليهم و قال توذون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون إن هذه الشيء افتراه في مجلسه أراد أن يذللنا لقرابته من بعده فنزل قوله أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا و اشتد عليهم الأمر فأنزل الله هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ فأرسل في إثرهم فبشرهم ثم قال سبحانه وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة