يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يقول لو شئت حبست عنك الوحي فلم تتكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم و قد قال الله عز و جل يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يقول يحق لأهل بيتك الولاية و الله عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يقول عليم بما ألقوه في صدورهم من العداوة و الظلم بعدك و هو قول الله عز و جل وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ و قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) ما نقله من كتاب شواهد التنزيل مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى و خلقت أنا و علي من شجرة واحدة أنا أصلها و علي فرعها و فاطمة لقاحها و الحسن و الحسين ثمارها و أشياعنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا و من زاغ عنها هوى و لو أن عبدا عبد الله بين الصفا و المروة ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار ثم تلا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
و لا شك أن مودتهم أجر الرسالة و أجرها عظيم و مودتهم كذلك عظيمة و كل الأنبياء عليه السلام جعلوا أجرهم في تبليغ الرسالة على الله إلا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإنه جعل أجره مودة قرابته و قد جاء في مودتهم فضل كثير
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة