آل محمد حقهم أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.
و هذا جواب لمن تقدم ذكرهم أمام هذه الآية و هو قوله عز و جل وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ 542 فَبِئْسَ الْقَرِينُ فيقال لهم عقيب ذلك وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ هذا إِذْ ظَلَمْتُمْ آل محمد حقهم أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ التابع منكم و المتبوع و أصول الظلم و الفروع.
و قوله تعالى فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ.
معناه إنا إذا ذهبنا بك و توفيناك فإنا منتقم من أمتك من بعدك لأن الله سبحانه آمن أمته من عذاب الاستيصال لقوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ و لما آمنهم من الانتقام في حياته توعدهم بالانتقام بعد وفاته على يد وصيه لأنه قال له يا علي إنك تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل و إنك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
و قد ورد في تأويل ذلك أخبار منها ما حكاه أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روي عن جابر بن عبد الله أنه قال إني لأدناهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بمنى إذ قال لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض و لايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم ثم التفت إلى خلفه و قال أو علي أو علي ثلاث مرات فرأينا أن جبرئيل قد غمزه فأنزل الله سبحانه في إثر ذلك فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة