و قوله تعالى إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ 553 مُبْلِسُونَ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ.
تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ قال و ما ظلمناهم بتركهم ولاية أهل بيتك و لكن كانوا هم الظالمين.
معنى هذا التأويل أن الله سبحانه لما حكى حال المجرمين يوم القيامة قال مجيبا لمن يقول إنه سبحانه قد ظلمهم وَ ما ظَلَمْناهُمْ فيما فعلنا بهم وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ بما جنوا على أنفسهم و بتركهم ولاية أهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم فهذا سبب تعذيبهم وَ ما ظَلَمْناهُمْ بذلك وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
- 79 و قوله تعالى أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ.
تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن أسد الطفاوي عن علي بن إسماعيل الميثمي عن المفضل بن زبير عن أبي داود عن بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض أصحابه سلموا على علي بإمرة المؤمنين فقال رجل من القوم لا و الله لا يجتمع النبوة و الخلافة في أهل بيت أبدا فأنزل الله عز و جل أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة