رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَوَّلُ عُنْوَانِ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ، وَ أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ.
ثُمَّ قَالَ: يَا فَضْلُ، لَا يَأْتِي الْمَسْجِدَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ إِلَّا وَافِدُهَا، وَ مِنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا نَجِيبُهَا.
يَا فَضْلُ، إِنَّهُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ بِأَقَلَّ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ لِيَصْرِفَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ بَلَاءَ الدُّنْيَا، وَ إِمَّا أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ فَائِدَةِ الْإِسْلَامِ مِثْلَ أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
ثُمَّ قَالَ: يَا فَضْلُ، لَا تَزْهَدُوا فِي فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا، فَإِنَّ الْفَقِيرَ مِنْهُمْ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا فَضْلُ، إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ فِي أَعْدَائِكُمْ إِذَا رَأَوْا شَفَاعَةَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ لِصَدِيقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ».
الأمالي — الجزء 1 — ص 47 · [2] المجلس الثاني