قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ يعني في حروبه قالت قريش فعلى ما نتبعه و هو لا يدري ما يفعل به و لا بنا فأنزل الله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً و قال قوله تعالى إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ في علي هكذا أنزلت.
و قوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن موسى الخشاب عن إبراهيم بن يوسف العبدي عن إبراهيم بن صالح عن الحسين بن زيد عن آبائه عليه السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فقال يا محمد إن منه الأئمة و الأوصياء فقال نعم قال و جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليه السلام فقال لها إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي فقالت لا 563 حاجة لي فيه فخاطبها ثلاثا ثم قال لها إن منه الأئمة و الأوصياء فقالت نعم يا أبة فحملت بالحسين عليه السلام فحفظها الله و ما في بطنها من إبليس فوضعته لستة أشهر و لم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا الحسين و يحيى بن زكريا عليه السلام فلما وضعته وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسانه في فيه فمصه و لم يرضع الحسين عليه السلام من أنثى حتى نبت لحمه و دمه من ريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو قول الله عز و جل وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة