عن الوصي ثم قرأ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ بعد ولاية علي مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ثم قرأ وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بولاية علي زادَهُمْ هُدىً حيث عرفهم الأئمة من بعده و القائم وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ أي ثواب تقواهم أمانا من النار و قال عليه السلام و قوله عز و جل فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ و هم علي عليه السلام و أصحابه وَ الْمُؤْمِناتِ و هن خديجة و صويحباتها و قال عليه السلام و قوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ في علي وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ثم قال وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بولاية علي يَتَمَتَّعُونَ بدنياهم وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ثم قال ع مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ و هم آل محمد و أشياعهم ثم قال أبو جعفر عليه السلام أما قوله فِيها أَنْهارٌ فالأنهار رجال فقوله ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ فهو علي عليه السلام في الباطن و قوله وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فإنه الإمام و أما قوله وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم.
و إنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز أي أصحاب الأنهار و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ فالأئمة صلى الله عليه وآله وسلم هم أصحاب الجنة و ملاكها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة