أخي و صاحبي قال إنه سبق في علمي أنه مبتلى و مبتلى به و لو لا علي لم تعرف أوليائي و لا أولياء رسولي و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين عن علي بن منذر عن مسكين الرحال العابد و قال ابن المنذر عنه و بلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة و قال أيضا حدثنا فضيل الرسان عن أبي داود عن أبي برزة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الله عهد إلي في علي عهدا فقلت اللهم بين لي فقال لي اسمع فقلت اللهم قد سمعت فقال الله عز و جل أخبر عليا بأنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و أولى الناس بالناس و الكلمة التي ألزمتها المتقين.
فيكون المراد بالمتقين شيعته الذين ألزمهم كلمته و فرض عليهم ولايته فقبلوها و والوا بولايته ذريته الذين أكمل بهم دينه و أتم نعمته و منحهم فضله و جعل عليهم صلواته و سلامه و تحيته و بركاته التامة العامة و رحمته.
- 28 و قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة